
اعترافات إنسانة
غطى أ ُذُنَيْهِ بكلتا يديْهِ.. لكنَّ صوتها ظَلَّ يلاحقه كَضَرْ بـَةِ بَرْقِ:"أ ُحِبُّ رجلا آخر". أخذتْ تراقبُ حركاتِهِ كقطّة تتر بَّصُ بعصفور صغير..ثمّ واصلتْ طَعْنَهُ بكلماتها الحَادّة "حاول أن تفهم!".
قفزَ عن السرير كطلقةِ رصاصةٍ تنفلتُ من مسدس.لم يُصَدِّقْ ما قالته.لم يشّك في حبِّها له ولو مرّة!! انطلقَ نحوها كالسهم.أخذ يهزُّها من كتفيها النحيلين لكنّ صوتها ظلّ يكرر بإعياء:"أ ُحِبُّ رجلا آخَر". حاولتْ الافلاتَ من قبضةِ يديْهِ لكنَّه اعتقلَ خطواتــِها:"مَنْ هُوَ؟!!!! قولي!!!"
-لا أحد..
*ماذا؟!
-لا أحد..
*لا تكذبي.قولي فورا.مَنْ هُوَ!؟
شعرتْ بالرهبة . فَقَدَتْ ظـِلّ صوتـِها وهي تُتَمْتـِمُ:"قلت لكَ لا أحد".
عاد يهزُّها مِنْ كتفيها. صارَ قطّا مذعورًا وهو يــتمتم:"كذابة..كذابة.."..
أخذَ يَتحَرَكُ داخل الغرفة كَكُرَةٍ مطَّاطِيَّة دونَمَا هَدَفٍ. اتجهتْ هي نحوَ النافذة تبحثُ عن شُعَاع ِ شَمْسْ.لَمَحَتْ صورةَ زفافِـهـما مصلوبة على الحائط منذُ سنة. شعَرَتْ كأنّ الصورة تستنجد بها لتحررها من سجنها المؤبد.
عادَ صوتُهُ كالرعد المفاجىء:"خائنة..خائنة…" .. فهمَسَتْ بإعْيَاء ٍ.. كقاض ٍ في محكمةٍ بعدَ عناء يوم عمل طو يل:" إنْ كُنْتُ أنا خائنة فأنْتَ مَنْ دفعَني لذلك!! انتَ السبَبْ."
"خائنَة..خائنَة.." ظلَّ يكرر كأنه كُرَةٌ تسقطُ من ارتفاع ٍ شاهِق.اتجه نحو الباب. عاد الى السرير.. اتجه يمينا..اتجه يسارا.أخفى وجهه بين أحضانِ يديه..وسأل:" أتحبينه! أم تحتاجينَ نقودًا.!!"
-ما أحتاجه أثمن بكثير من النقود
*ماذا؟
-أحْتَاجُ عاطفة صادقة. أحتاج رجلا يحترمني ويفهمني ..لا رجلا يتملكني. أنتَ تتعاملُ معي كما تتعامل مع "أشياء" البيت. . كأداة.. لا ككائن بشري. وأنــــا …أحتاجُ رجلا يشاركني حياتي يرافقني..يساندني وأسانده..لا يغيب عنّي ساعات وساعات سعيا وراء المادة..لا أراهُ إلاّ نادرا..صورة على حائط.. أحتاج رفيق طر يق.. لا.. "مُعيل"..احتاجُ "شر يكَ حياة " لا.."سَيِّد




















